السيد محمد تقي المدرسي
18
مقاصد السور في القرآن الكريم
فالقرآن الكريم يحذر الناس من أن الضعف الإيماني المتمثل في التواني في تطبيق الأحكام والأوامر قد ينتهي بصاحبه إلى مرحلة أخطر ، هي الابتعاد التام عن الإيمان . وطرحت ( الآيات : 104 - 123 ) الدروس والعبر التي ينبغي للأمة استفادتها من حياة بني إسرائيل وقوم موسى ( ع ) عموماً . أما ( الآيات : 124 - 140 ) فتحدثت عن النبي إبراهيم ( ع ) كنموذج رائع في التوحيد . و ( الآيات : 141 - 150 ) تناولت الكعبة باعتبارها القبلة والرمز المقدس لوحدة المسلمين ، ومظهراً من مظاهرالاستقلال الثقافي ، وكياناً متماسكاً يميزهم عن سائر الأمم . وذكرتنا ( الآيات : 151 - 157 ) بقبح التغافل عن النعمة الإلهية الكبرى ، وهي نعمة الرسالة والرسول ، وضرورة تذكرها وإبداء الشكر تجاهها . وبعد الحديث الكريم عن هذه القضية يذكرنا الله في ( الآيات : 158 - 167 ) بالصفا والمروة وما تعكسانه من عبر ودروس في الصبر والعزيمة . أما ( الآيات : 168 - 177 ) فهي تربط بين مجتمع الحرية والتقدم والرفاه والتخلص من شياطين الثروة والسلطة واستغلال الدين ، وبيَّن لزوم الانتفاع التام من الحياة وما فيها من نعم طيبة ، لدحض التخلف والتقاليد البالية . وبعد ذلك ؛ جاء الحديث في ( الآيات : 178 - 182 ) عن بعض القوانين الإسلامية ، كالقصاص ، باعتباره واجباً اجتماعياً يرتبط بحرمة النفس . أما ( الآيات : 183 - 189 ) فتتحدث عن فلسفة الصوم ودوره في تنمية الوازع الداخلي ( التقوى ) ، كما تتحدث عن بعض أحكام هذه الفريضة . ولعل من أهم مميزات الأمة التي تفرضها ( الآيات : 190 - 195 ) هي أنها تؤمن بالجهاد لتحقيق الأهداف الإنسانية السامية . وتناولت ( الآيات : 196 - 203 ) قضية الحج باعتبارها مدرسة رسالية لتربية روح الالتزام في الفرد والأمة ، ولتكريس التقوى ؛ إذ هي الهدف الأكبر .